| استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي |
|
| مؤلف |
رسالة |
|
باحامد إدريس القراري عضو مشارك

اشترك في: 05 ديسمبر 2008 مشاركات: 48 المكان: سلطنة عمان
|
|
ارسل: الخميس ديسمبر 11, 2008 5:51 pm موضوع الرسالة: حياتك من صنع أفكارك |
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
1-حياتك من صنع أفكارك
السعادة والسكينة أو القلق والشقاوة تنبع من نفس الإنسان وحده، فالإنسان نفسه يعطي للحياة لونها البهيج أو العكس كما يتلون السائل بلون الإناء الذي نضعه فيه، فقد ورد في حديث قوله صلى الله عليه وسلم :"من رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط " وأمثلة هؤلاء- الذين يسخطون على الحياة، فيؤثر ذلك على حياتهم كلها-كثير.ومن أمثلة ذلك ما ورد عن رسول الله أنه عاد شيخا كبيرا له حمى يتلو ى منها فقال له مشجعا ومواسيا :"طهور" فقال الشيخ : بل هي حمى تفور على شيخ كبير لتورده القبور فقال له :" هي إذ ن " فنجد هنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم حاول أن يبث في روح هذا الشيخ الكبير، روح الرضى والثقة في نفسه، وهذا مما يجعل الإنسان يحس بالراحة،ومما يساعده على الشفاء في أقرب الآجال، فإن هذا الشيخ سخط وتشاءم فكان له ذلك، كما قال له عليه الصلاة والسلام. ولا أخال الشاعر الحكيم أحمد شوقي إلا صادقا حين قال واصفا حال المتشائم:
هو عبء على الحياة ثقيــل من يرى في الحياة عبئا ثقيــلا .
ويرى الشوك في الورود ويعمى أن يرى فوقها الندى إكلــيلا
والذي نفسه بـــغير جمال لا يرى في الوجود شيئا جميـلا
- وللرضى أو العكس أثره النفسي فإذا نظرنا إلى الآيتين ,قوله تعالى : ومن الأعراب من يتخذما ينفق مغرما ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم وإلى قوله تعالى: ومن الأعراب من يومن بالله و اليوم الأخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم فكل منهم يدفع المال فالطائفة الأولى تتخذ المال غرامة مؤذية مكروهة ويتمنون العنت لقابضيه. وبعضهم أي الطائفة الثانية تتخذه زكاة محبوبة تطيب النفس بأدائها وتطلب الدعاء الصالح بعد إيتائها.
ولذلك قال ديل كارنيجي :"إن أفكارنا هي التي تصنعنا واتجاهنا الذهني هو العامل الأول في تقرير مصيرنا " فالفكرة التي يتباناها المرء تؤثر في حياته سلبا أو إيجابا، كما أن اتجاهه الذهني يحدد له وجهته ومصيره، فليختر الإنسان الفكرة والإتجاه الذهني اللذين يؤثران إيجابا على مصيره، ولا يكونان العكس ،ولذلك يقول العالم إمسون :" نبئني ما يدور في ذهن الرجل أنبئك أي رجل هو" وقال الإمبراطور الروماني ماركوس أورليوس : "إن حياتنا من صنع أفكارنا " ,.
فإذا نحن ساورتنا أفكار سعيدة كنا سعداء وإذا ساورتنا أو تملكتنا أفكار شقية غدونا أشقياء وإذا خامرتنا أفكار مزعجة تحولنا خائفين جبناء ..... .
- كما أن للروح المعنوي تأثيره البليغ في نفس الفرد أو الجماعة، فذخيرة الخلق المتين والمسلك العالي أجدى على أصحابها وأكسب للنصر من أي شيء آخر .
-الثقة تجعل الرجل لا ييأس أبدا مهما كلفه الأمر ,فهناك بعض المعاقين تراهم أفضل من الناس الأسوياء فإن شئت أن تتيقن أكثر فاسمع لهذه الحكاية الواقعية :{أصيب رجل أعمال في دولة من الدول بنكسة مالية فيئس من الحياة أصبحت الحياة أمامه قطعة من جحيم –طغى التشاؤم على حياته –وفي يوم من الأيام خرج من منزله مبكرا وصادف في طريقه معاقا مقطوع القدمين يمشي على منسأتين فالتفت إليه ذلك المعاق قائلا له :"أليس اليوم سعيدا "هنالك توقف الرجل هنيهة وكأن زلزلة حلت بعقله تعجب من هذا المنظر وهذه الصورة الحية التي لم تكن من نسج الخيال فأجابه بقوله :نعم إنه سعيد .من تلك اللحظة صمم على بناء حياته من جديدإنطلق إلى لإحدى البنوك فاقترض منه مبلغا ماليا لا بأس به ثم تغرب عن بلاده وبعد مدة ليست بالطويلة عاد ومعه من الأرباح ماجعله أكثر شهرة من ذي قبل }.
كلمة واحدة غيرت مسار حياة رجل أعمال كاد أن يهوي في دنيا الأوهام ,فلايستهزأن أحد بما وهبه الله له من قدرات علمية وعملية ,فكل وعمله وكل ودوره في هذا المجتمع قال شاعر:
إن يكن عظمي طويلا فإننـــي له بالخصال الصالحات وصـــول
إذا كنت في القوم الطوال علوتهم بعارفة حتى يقال طويــــــل
مجالات التغيير:
- مجالات التغيير عديدة منها : المجال العقدي والمجال الثقافي والمجال الخلقي ,. فالمرء في هذه ا لمجالات وغيرها لا تكون حياته مستقرة على قدرة معينة بل تختلف، أي تنمو معه أو تتقهقر إن أهملها ،فهو يغير كثيرا ويرتقي للأعلى بقدر ما تكون أفكاره صائبة أيجابية سليمة ,ولاننسى بأننا نتحول إلى أرض خصبة وجنة غناء كلما وفّرنا لأنفسنا المخصبات بمختلف أنواعها كما نوفر للأرض القاحلة المياه والمخصبات، فتصبح جنة غناء مزدوجة الفائدة يستريح فيها العليل ليشفى، ونجني منها ما لذ وطاب من مختلف الفواكه والخضر.
- واعلم أخي أنك متى حاولت التغيير وأردت فإنك ستتغير سواء إلى الأحسن أو إلى الأسوء، لأن ذلك راجع إلى تفكيرك ولاينبغي علينا أن ننسى قوله تعالى : إن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له من ا لله ومالهم من دونه من ّوال الرعد آية11. ومن خلال تأملنا أو تدبرنا لهذه الآية الكريمة، تحضرنا عدة أمثلة، لأناس أو لجماعات جعلوا التغيير نصب أعينهم فتغيروا وغيّروا، فطابت لهم الدنيا وأملوا الفوز بالآخرة، ومن أمثلة هؤلاء :
وقال : ذلك بأن الله لم يكن مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم الأنفال 53.
- ولنا في القرءان الكريم الأمثلة الكافية الوافية، ومن بين هذه الأمثلة الكثيرة، قصة بني إسرائيل وما أكثرها في الحقيقة ولعل الواقعة التي وقعت بينهم وبين سيدنا موسى عليه السلام لما طلبوا منه أن يسأل الله تعالى أن يبدلهم بالمن والسلوى بقلا وقثاء و فوما وعدسا وبصلا، فكان عليهم ذلك فقد غيرت النعمة التي أنعم الله تعالى عليهم بها لما غيروا ما بأنفسهم.
إدريس بابا باحامد، سلطنة عمان. السيب مسقط. _________________ الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنتهتدي لولا أن هدانا الله تعالى |
|
| انتقل الى الاعلى |
|
 |
|
وائل عضو مشارك

اشترك في: 13 اغسطس 2005 مشاركات: 18 المكان: نفوسة
|
|
ارسل: الجمعة اغسطس 21, 2009 8:19 pm موضوع الرسالة: |
|
|
|
بارك الله فيك موضوع رائع
تنميرت[/b] |
|
| انتقل الى الاعلى |
|
 |
|
youcef.h.b عضو فعال

اشترك في: 22 نوفمبر 2007 مشاركات: 177 المكان: Guerrara
|
|
ارسل: السبت يناير 16, 2010 2:28 pm موضوع الرسالة: شكرًا |
|
|
|
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته :
- أشكرك أخي إدريس بحامد على هذا الموضوع الشيق الرائع كما أشار الأخ وائل ولكن أنبهك على حسب ملاحظتي ، حبَّذا لو جعلت منطلقك آية كريمة أو حديث شريف ، ولست أستهين بقدر العلماء والفلاسفة وأي وكأن الامثلة خضعت للمثل وهذا مما ألاجظه ان كنت صائبًا فاطلب لي الهداية وإن اعوججت فقومني برأيك والله ولي التوفيق والسلام عليكم. _________________ لا ينبغي للإنسان أن يذل فكره لشيء سوى الحق والله هو الحق, و الذليل للحق عزيز. |
|
| انتقل الى الاعلى |
|
 |
|